الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

43

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( س ب ق ) السابق جل جلاله - السابق صلى الله تعالى عليه وسلم - السابق ( من العباد ) في اللغة « السَّابِق : المتقدم في الخير » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة بهذا المعنى في القرآن الكريم ( 5 ) مرات ، منها قوله تعالى : وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي أولًا : بمعنى الله جل جلاله الباحث محمد غازي عرابي يقول : « السابق : هو الله ، وكذلك هو اللاحق وهو بينهما . فبين وجود الممكن وإنعدامه هناك الواجب بذاته ولا شيء إلا هو . فالممكن قام به ، ولولاه ما قام ، فوجب لذلك وجود سابق لانوجاد الممكن كي يقوم ، وهذه بديهة لا لزوم لإثباتها منطقياً . وعند القائلين بالعدم والمصادفة لا وجود لسابق إلا الوجود نفسه ، ويتناهى هذا الوجود إلى نفسه ، لأنه لا وجود لغيره ، فنفسه هو ، فكأنما أثبتوا قيام ممكن بذاته وهذا مستحيل . فلا بد من سابق ، وإن يكون السابق بداية ، أو سابق نفسه ، ولا بد من الوقوف عنده ، ولا معنى للسؤال عن ماهيته ومصدره . فأنت هنا أمام الشمس ، فمنها طاقتها ، وطاقتها لا نهائية ، وقيام مجموعتها بها ، وهي أول وهي واجب وهي بمثابة الله » « 3 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 605 . ( 2 ) - فاطر : 32 . ( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 158 .